Wednesday, April 19, 2017

حزن

الحزن فضل فترة مرتبط في ذهني بالبئر. يعني كنت لما اوصف الحزن اتخيله مشاعر نابعة من بئر سحيقة. 
دلوقتي بقيت أميل لتخيل الحزن على انه نهر متجدد. له منابع متعددة. نهر بيشق طريقه بحزم وحسم ولا يمكن ردمه على عكس البئر. نهر له شواطئ. والشواطيء عليها شجر مروي بماء النهر. 
الحزن نهر .. حياة كاملة، متطورة، متأقلمة، لا تجف .. لا تفنى.

Thursday, April 13, 2017

روعة بلا قيد ولا شرط

زمان - حرفيا لإنه مما يقرب من 20 سنة - كنت هتجوز. كنت بحب شخص، الشخص ده مواصفاته الشكلية والشخصية والمعرفية لم تكن مبهرة، لكن كنت بحبه. كنت بحبه ليه؟ غالبا لإني كنت عايزة أحب. كنت عايزة أكبر. كنت في الجامعة وعلى عكس زملائي وزميلاتي لم أجرب الحب. ده التفسير الوحيد لكلمة كنت بحبه. كنت بحب حقيقة ان واحد بيقول بحبك ويسعى للزواج مني. 
الزواج وقتها كمان كان بديهي. كل الناس بتتجوز وأنا كمان عايزة اتجوز. 
العلاقة دي - ولإنها الأولى كانت مؤثرة جدا. (رغم ان كل العلاقات مؤثرة). في لقطة منها كنت بشتري فستان لحفلة الخطوبة. 
وأثناء جولاتي كنت بكلم هذا الشخص وبشرحله بحماس الفساتين وغيره. في احد المكالمات علق اني "تخينة" واني لازم اخد بالي وانا بشتري الفستان من هذه الحقيقة. 
الفكرة اني وقتها لم أشكك في كلامه. بالعكس اخدته بجدية جدا. 
وحتى بعد انتهاء العلاقة فضلت تحت تأثير الجملة كما لو كانت حقيقة مطلقة. اخدت سنين بتعامل مع نفسي على اني تخينة. وكانت النتيجة اني تخنت فعلا. زدت اكثر من 20 كيلو. ووقتها اكتشفت اني ما كنتش تخينة ولا حاجة. وقتها ادركت اني كنت بلبس مقاس الجسد المتوسط. 
اكتشفت انه لسبب ما قرر يكسر ثقتي بنفسي ويخليني احس اني "ناقصة". 
المشكلة الحقيقية هي اني تعاملت مع ما يقوله على انه حقيقة. 
اكتشفت مع الوقت، والعمر، والتجربة ان كان المفروض امنعه من انه يقلل مني. لكن لسبب ما كنت متخيلة انه لما يقول انت تخينة وخدي بالك ده نوع من الحب. لسبب ما كنت ممتنة جدا لإنه بيحبني رغم اني تخينة. زي ما انا بحبه رغم انه قصير واقرع وبكرش وما يعرفش الهولوكوست. 

لسبب ما كنتش عارفة ان الحب هو الكثير جدا من "أنت رائعة" بلا قيد أو شرط. 
لسبب ما، ماكنتش شايفة ان الحب مش جبر لنقص وقبول لعيوب، الحب اكتمال رغم النواقص، وتعايش رغم العيوب.

في الحب أنا رائعة في المطلق، لإن الدنيا مش ناقصة ضغوط عدم اكتمال من أشخاص اقرب إلينا من حبل الوريد.

Thursday, March 23, 2017

حسد ..

هي: لو شوفت البنات وهم متنحين فينا كنت قلقت نفس قلقي. 

هو: *مبتسما* بطلي مبالغة

هي: وحياتك إنت الحقد كان باين على وشهم. لم يكلفن أنفسهن حتى عبء إخفائه.

هو: ليه ده كله؟ 

هي: بيحقدوا عليا علشان سعيدة معاك. 

هو: يا ساتر. ليه كده.

هي: ما كل واحدة في حياتها واحد منكد عليها ومنكدة عليه. لكن أنا أيامي في قربك كلها سعادة.

هو: يا سيدي .. طيب كويس إنك سعيدة. ما تخافيش من الحسد. وسيبيهم الحقد ياكلهم.

هي: أقولك سر؟

هو: خير! 

هي: مش مفروض إنهن يحسدوني. المفروض أنا أحسدهم.

هو: تحسديهم على إيه؟ 

هي: هن يحسدنني على السعادة. لا تدرك أيهن أنني لا أستطيع مثلا أن أحاول ممارسة "النكد" في محيطك. 
مافيش واحدة فيهم تعرف اننا سعداء علشان مش مسموح بالزعل. مافيش واحدة فيهم تعرف ان في الوقت اللي هي بتنكد
 على اللي معاها ويرجعوا يتصالحوا. أنا ما أعرفش أعمل كده. 
لو نكدت عليك هننتهي .. مهما كانت الأسباب. 

هو: وإنت زعلانة؟ 

هي: هو أنا أقدر؟

هو: بحسب .. تعرفي، شكلهم حسدونا فعلا 

هي: مش قلت الحسد خرافات؟

هو: الحسد خرافات .. كلامك مش خرافات

هي: آخر مرة .. 

هو: ... 

Friday, January 20, 2017

Thursday, January 19, 2017

يوم ماتت الوحدة

عشت أغلب حياتي وحيدة. وحدتي كانت دائما نابعة من خوف من بكرة والمجهول. عشت أغلب حياتي في مركب صغير في بحر هائج أبحث عن صحبة تسندي ضد الريح.
لكن الإحساس ده مات. وأنا واقفة في دفنة بابا. في لحظة، قعدت فيها أراقب المشهد. كنت قاعدة وناس كثير موجودة كل واحد مشغول بحاجة. وأنا لوحدي تماما وجها لوجه مع اللحظة اللي عشت حياتي كلها خايفة منها. اللحظة دي كنت خايفة منها طول حياتي علشان طول حياتي كنت شايفة نفسي هبقى لوحدي. وكنت خايفة ثقل اللحظة يقتلني. عشت حياتي كلها بدور على حد يقف جنبي في المشهد ده. يقف جنبي بس. لا يطبطب ولا يحضن و لا يفتح بقه. 
ماتت الوحدة يومها. 
لسة خايفة من بكرة، يمكن أضعاف خوفي. بس مابقتش قادرة أحتاج حد يسندني. مابقتش قادرة أشيل هذا الثقل. 

لوحدي أخف ..  

Tuesday, January 17, 2017

علاقة العشر دقائق

هي: عارف المشكلة ايه؟
هو: لا مش عارف. أصلا مش شايف إن في مشكلة!
هي: لا في مشكلة ..
هو: إيه هي؟
هي: إنت صح!
هو: فين المشكلة؟ ما أنا دائما صح!
هي: لا مش دائما .. مش عايزة أقول إنك أحيانا حمار علشان ما تزعلش.
هو: ما إنت قلتي خلاص. ليه حمار بقى؟
هي: إنت صح. أنا عندي متطلبات لازم توفيها علشان علاقتنا تستمر.
هو: يعني أنا مش حمار أهو.
هي: لا حمار .. علشان المتطلبات دي كلها لا تزيد عن عشر دقائق في يومك. 
هو: يعني إيه؟
هي: يعني إلتزامك تجاهي لم يكن ليتجاوز العشر دقائق من يومك، الصباح والمسا ويمكن وحشتيني وسط اليوم. ما يكملوش العشر دقائق. ده كان كل المطلوب منك.
هو: *صمت*
هي: عارفة إنك حتى العشر دقائق شايفهم كثير.
هو: ما إنت قلتي .. حمار! 
هي: *صمت* 

Wednesday, January 11, 2017

تدمير ذاتي

هي: أنا مش قادرة أبطل زن 

هو: ليه؟ بتزني ليه؟

هي: مش عارفة بزن ليه. ومش عارفة أبطل زن. وعارفة إنك هتطفش من زني.

هو: طيب لما أنت عارفة إني هطفش بتزني ليه. 

هي: علشان أشوف هتطفش فعلا ولا لأ.

هو: تفتكري ايه؟

هي: هتطفش! 

هو: طيب ايه؟ 

هي: .... 

هو: بطلي زن .. وممكن أطفش برضه. بس لازم تبطلي زن.

هي: ليه؟ 

هو: علشان انت عارفة .. انك مش ضحية. 

هي: مين قال اني ضحية؟

هو: إنت بتزني علشان تطفشيني علشان تفضلي انت البنت المسكينة اللي بتعمل كل حاجة علشان حبيبها وهو شرير مش قادر يتسحمل تقلباتها المزاجية.

هو: إنت مش ضحية .. إنت حرة بقدر ما أنا حر. الحرية تجمعنا .. القيود تفرقنا. 

هي: مش فاهمة!

هو: لا إنت فاهمة كويس. لو مش فاهمة ما كنتيش زنيتي. 

هي: أنا خايفة!

هو: خايفة من إيه؟

هي: عليك، علينا .. بس في الأغلب خايفة منك.

هو: خايفة مني أنا!

هي: .. الحقيقة لا. أنا مش عارفة أنا خايفة من ايه.

هو: إنت خايفة تعترفي لنفسك إنك حرة. خايفة تعترفي إنك مرتاحة برة القالب. 

هي: خايفة علشان حاسة اني بقع.

هو: ليه شايفة انك بتقعي. ليه مش شايفة إنك لأول مرة طايرة؟

هي: أنا خايفة ..

هو: إنت مش خايفة. إنت قلقانة. القلق عادي وصحي. بس لازم يكون في حدود. شغلي عقلك.

هي: استحملني 

هو: إنت حرة! 

هي: يعني مش هتستحملني؟

هو: أنا مستحملك. بس إنت مش هتبطلي زن. كل لما هفوت وأطنش كل لما هتلاقي حاجة جديدة وحجة جديدة وباب جديد بينا تقفليه. 

هي: بس ..

هو: أسكتي خالص! إنت حرة تختاري. يا تسيبي الأبواب بينا مفتوحة. يا تقفليها وتقعدي تندبي حظك وتستمتعي بدور الضحية.

هو: خليكي فاكرة .. إنت مش ضحية. مش ضحية أي حاجة غير إختيارك. 

هي: ... 

هو: بطلي زن!