Friday, January 20, 2017

Thursday, January 19, 2017

يوم ماتت الوحدة

عشت أغلب حياتي وحيدة. وحدتي كانت دائما نابعة من خوف من بكرة والمجهول. عشت أغلب حياتي في مركب صغير في بحر هائج أبحث عن صحبة تسندي ضد الريح.
لكن الإحساس ده مات. وأنا واقفة في دفنة بابا. في لحظة، قعدت فيها أراقب المشهد. كنت قاعدة وناس كثير موجودة كل واحد مشغول بحاجة. وأنا لوحدي تماما وجها لوجه مع اللحظة اللي عشت حياتي كلها خايفة منها. اللحظة دي كنت خايفة منها طول حياتي علشان طول حياتي كنت شايفة نفسي هبقى لوحدي. وكنت خايفة ثقل اللحظة يقتلني. عشت حياتي كلها بدور على حد يقف جنبي في المشهد ده. يقف جنبي بس. لا يطبطب ولا يحضن و لا يفتح بقه. 
ماتت الوحدة يومها. 
لسة خايفة من بكرة، يمكن أضعاف خوفي. بس مابقتش قادرة أحتاج حد يسندني. مابقتش قادرة أشيل هذا الثقل. 

لوحدي أخف ..  

Tuesday, January 17, 2017

علاقة العشر دقائق

هي: عارف المشكلة ايه؟
هو: لا مش عارف. أصلا مش شايف إن في مشكلة!
هي: لا في مشكلة ..
هو: إيه هي؟
هي: إنت صح!
هو: فين المشكلة؟ ما أنا دائما صح!
هي: لا مش دائما .. مش عايزة أقول إنك أحيانا حمار علشان ما تزعلش.
هو: ما إنت قلتي خلاص. ليه حمار بقى؟
هي: إنت صح. أنا عندي متطلبات لازم توفيها علشان علاقتنا تستمر.
هو: يعني أنا مش حمار أهو.
هي: لا حمار .. علشان المتطلبات دي كلها لا تزيد عن عشر دقائق في يومك. 
هو: يعني إيه؟
هي: يعني إلتزامك تجاهي لم يكن ليتجاوز العشر دقائق من يومك، الصباح والمسا ويمكن وحشتيني وسط اليوم. ما يكملوش العشر دقائق. ده كان كل المطلوب منك.
هو: *صمت*
هي: عارفة إنك حتى العشر دقائق شايفهم كثير.
هو: ما إنت قلتي .. حمار! 
هي: *صمت* 

Wednesday, January 11, 2017

تدمير ذاتي

هي: أنا مش قادرة أبطل زن 

هو: ليه؟ بتزني ليه؟

هي: مش عارفة بزن ليه. ومش عارفة أبطل زن. وعارفة إنك هتطفش من زني.

هو: طيب لما أنت عارفة إني هطفش بتزني ليه. 

هي: علشان أشوف هتطفش فعلا ولا لأ.

هو: تفتكري ايه؟

هي: هتطفش! 

هو: طيب ايه؟ 

هي: .... 

هو: بطلي زن .. وممكن أطفش برضه. بس لازم تبطلي زن.

هي: ليه؟ 

هو: علشان انت عارفة .. انك مش ضحية. 

هي: مين قال اني ضحية؟

هو: إنت بتزني علشان تطفشيني علشان تفضلي انت البنت المسكينة اللي بتعمل كل حاجة علشان حبيبها وهو شرير مش قادر يتسحمل تقلباتها المزاجية.

هو: إنت مش ضحية .. إنت حرة بقدر ما أنا حر. الحرية تجمعنا .. القيود تفرقنا. 

هي: مش فاهمة!

هو: لا إنت فاهمة كويس. لو مش فاهمة ما كنتيش زنيتي. 

هي: أنا خايفة!

هو: خايفة من إيه؟

هي: عليك، علينا .. بس في الأغلب خايفة منك.

هو: خايفة مني أنا!

هي: .. الحقيقة لا. أنا مش عارفة أنا خايفة من ايه.

هو: إنت خايفة تعترفي لنفسك إنك حرة. خايفة تعترفي إنك مرتاحة برة القالب. 

هي: خايفة علشان حاسة اني بقع.

هو: ليه شايفة انك بتقعي. ليه مش شايفة إنك لأول مرة طايرة؟

هي: أنا خايفة ..

هو: إنت مش خايفة. إنت قلقانة. القلق عادي وصحي. بس لازم يكون في حدود. شغلي عقلك.

هي: استحملني 

هو: إنت حرة! 

هي: يعني مش هتستحملني؟

هو: أنا مستحملك. بس إنت مش هتبطلي زن. كل لما هفوت وأطنش كل لما هتلاقي حاجة جديدة وحجة جديدة وباب جديد بينا تقفليه. 

هي: بس ..

هو: أسكتي خالص! إنت حرة تختاري. يا تسيبي الأبواب بينا مفتوحة. يا تقفليها وتقعدي تندبي حظك وتستمتعي بدور الضحية.

هو: خليكي فاكرة .. إنت مش ضحية. مش ضحية أي حاجة غير إختيارك. 

هي: ... 

هو: بطلي زن! 


Monday, January 9, 2017

كلكم ككلكن

هو: كلكن عندي سواء 

هي: بس ما تقولش كلكن

هو: إنت عارفة ان في غيرك. وأنا عدل!

هي: وإنت عارف إنك مش أول واحد. 

هو: الأخير؟ 

هي: تلك أمانيهم! 

هو: زيك زي غيرك ...

هي: عمر ما كان زيك زي غيرك. حبيتك غير ما حبتهم. وحبيتهم غير ما حبيتك. كلكم كان الأول حتى ولو أتى في الترتيب الأخير.

هو: أنا الآخر؟

هي: فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

هو: أنا العدل! 

Wednesday, December 21, 2016

إنجاز

زمان كان التعبير عن الإمتنان لشريك بياخد أشكال بسيطة، هدية مثلا أو كلمة حلوة أو أحيانا إحتفال عائلي في مناسبة خاصة. مسرحية التعبير عن الإمتنان كانت محصورة في الروايات والأفلام.
دلوقتي الفيسبوك سهل المسرحية. كلمتين مزوقين منقوشين وضغطة زر تعمل تاج لإسم الشخص وتقول قد ايه إنجازك ما كان ليكون لولاه. شهادة، ترقية وكل حاجة ثانية تصنف كإنجاز وتستحق إظهار الإمتنان. 
الفيسبوك أتاح إننا نسجل محطاتنا الهامة وأتاح كمان إننا نعلن للعالم شركائنا في الرحلة وإمتنانا لهم.

=== 

هي: أنا ماعنديش إنجاز يخليك تفخر بيا. ماعنديش هدف وصولي له يستحق أني أفرج الدنيا عليه.

هو: مش مهم .. إنت كفاية

هي: بس أنا ممتنة لوجودك في حياتي لإن لولا وجودك كان في حاجة مش هعرف أعملها.

هو: إيه؟

هي: النفس!

===

وهذا ما لن يستطيع الفيسبوك أبدا تسجيله.


Saturday, December 17, 2016

ميل طبيعي للحزن

هو: مالك

هي: ماليش!

هو: طيب ..

هي: أنا ماعنديش طاقة للحزن

هو: بلاش دراما!

هي: ولا طاقة للدراما .. 

هو: كويس

هي: مش كويس .. مش هقدر أمسك فيك، مش هقدر أوعدك إني أكون موجودة. ماعنديش طاقة للدراما، فمش هقدر أتحملها منك.

هو: ممتاز 

هي: وعلشان عارفة انه ممتاز، بقولك ماعنديش طاقة للحزن. 

هو: مافيش حزن.

هي: مافيش حزن.